اخر اخبار مصر وحماس والسيسي

السياسة المصرسيسية وحماس الارهابية

بقلم: عبد الغفور عويضة

“وقع الاراجوز … هاتوا السكين” مقتبس من اغنية مصرية يرددها الاطفال في مصر، و هنا انا لا اقصد فيلم ” الاراجوز” لعمر الشريف بل هو كل ضعيف و مركوب في دنيا سفالة السياسة، لا اريد ان اتحدث هنا عن تلك المشاعر المهترئة التي تمسك بها القوميون في ايام جمال عبد الناصر، فالان لا عروبة و لا قومية و لا حتى وطنية، او مصير مسترك او وحدة الشعوب ، فكل تلك المصطلحات على الرغم من ما تحويه من وحدة و تماسك فانها قد باتت لا تستطيع حتى ان تمسك نفسها او تبقي على خيوطها متماسكة.

قد ابدو متناقضا في مقالي هذا، او ربما هذا ما سيلمسه القاري لسبب بسيطو هو لاني لا اميل الى “المصرسيسية” او الحمساوية الا بالقدر الذي يقتضيه المنقط التحليلي في هذا المقال. اكتساف جديد تستحق الادارة المصرية و الاعلام المصري عليه ان يشاركا احمد زويل جائزتة التي حصل عليها من موسسة نوبل في الكيمياء “حماس ارهابية” ذلك الاكتشاف الرائع لا تستحق الادارة المصرية او اعلام مسبيرو و عمر اديب عليه اية جائزة ففي علم السياسة هي سنة الغرب و اسرائيل التي سارعت الادارة المصرية الى اتباعها و دخول جحرها، و في الاعلام لا تعدو عن كونها سمفونية ببغاءات او اصوات تصدرها اسطوانة ” مشروخة” او احدى حلقات تلفزيون الواقع المقتبسة.

” حماس ارهابية”… نعم
حماس مخربون… نعم
حماس قتلة…. نعم
حماس متامرون… نعم

سيدي الغرب قل ما تشاء و صف حماس كما تشاء فانت الاصدق و نحن لا نملك الا هز الرؤوس بايماءات تحمل معنى نعم… نعم… هذا هو حال الفراعنة الجدد في مصر…او الحكام الجدد هولاء الحكام بارعون في السياسة و بارعون في التضحية و بارعون في الانقلاب و كما غيرهم من السياسيين بارعون في الكذب ايضا…هولاء السياسيون بارعون في صناعة الرموز و بارعون في صناعة الوهم: من خلال متابعتي الحصرية في مرحلة من المراحل للاعلام المصري و جدت ان هذا الاعلام يقولب رمزا وطنيا جديدا بخلفقيات قديمة لا توجد بهذا الكم الهائل الا في الرئيس المخلوع حسنس مبارك، و ان كان كذلك فلم تم خلع مبارك اذن؟؟؟حرية… ديمقراطية…. عيش كريم؟؟؟ اعلم ان المطلبين الاول و القاني قد تحققا بانتخاب الاخواني محمد مرسي الذي سعى بسسياساته و اساليبه التي لم يرض عنها الحكام الجدد فتخلوا عن ديموقراطيتهم الحلم و انقلبوا على الرجل لا لشيئ الا لانه من عامة الشعب و اخواني متهمينه بعدم القدرة على ادارة البلاد و تحقيق حلمهم بالعيش الكريم الذي افتقدوه لاكثر من ثلاثين عاما و كان الرجل يحمل عص سحرية او اعتقدوا انه النبي سليمان مسخر له كل غواص و بناء… امر اضحكني جدا في اعلام مسبيرو في صناعتة للسيسي رمزا ان بعضا من الفضائيات المصرية بثت اعلانا تجاريا لزيت نباتي اسمه” زيت السيسي” و كان شعار الاعلان مضحك للغاية _ذكرني بفيلم الحاسة السابعة_ يقول ” زيت السيسي لوكل الرجالة الصًح” سيداتي و سادتي الرموز لا تتم صناعتها بل هي من تصنع نفسها باعمالها و هنا اسال ما الذي قدمه السيسي للمصريين من مطالبهم الثورية الثلاثة؟؟؟

لا اعتقد ان ” الرمز” السيسي الذي يصنعه الاعلام المصري قدم شيئا للمصريين و هنا اتحفظ على التعميم و لا بد من حصر كلمة المصريين هنا في اتباع مبارك و مناصري سياسته او ما يطلق عليهم ” الفلول”، ان اول بركات السيسي واضحة للعيان و المتمثلة في دكتاتورية العسكر التي تبدو معالمها واضحة في التعامل مع التظاهرات الطلابية في الجامعات المصرية و و عود لا تزيد عن كونهات سرابية و التي تنذر بمزيد من عدم الاستقرار السياسي في البلاد، و ذلك هو ما يمكن للرمز السيسي المصنوع ان يقدمه.

و بالعودة الى الحديث عن حركة حماس الارهابية بحسب اتهامات حكام مصر الجدد فاننا نجد براعة هولاء و رغبتهم في تطبيق الجانب النظري من السياسة لى ارض الواقع، فاتهام حماس بالارهاب امر يمكنه ان يحقق الكثير للسيسية المصرية ، فالامر يتعلق بمكاسب على المستوى الداخلي المصري و على المستوى الخارجي، فممارسات السيسيون المصريون و سياساتهم ما هي الا انتهاج لسياسة صناعة الوهم بدءا من محاولاتهم صناعة الرمز المتمثل في السيسي المخلص الى محاربة الاخوان و الانقلاب على الديموقراطية الانتخابية و النتيجة التي تمخضت عنها و انتخاب الاخواني محمد مرسي رئيسا للجمهورية، و الديماغوجية التي تبدو بالاضافة الى انها حاجة داخلية فهي اكثر من ذلك حاجة خارجية، فصناعة الوهم هذه تجعل من حماس او الاخوان الفلسطينيين عدوا اساسيا في افتعال الفتن في البلاد و اعتبارها ذراعا عسكريا لجماعة الاخوان المصرية التي تفتقد الى العسكرة، و من هنا كان لا بد من لاتها تهدد ” التماسك الوطني المصري” وهي_مصر_ بذلك يمكنها ان تتحلل من و اجبها الانساني تجاه قطاع غزة الذي تحكمه حماس و ذلك من خلال مطالبتها بفتح معبر رفح ، و هذا الموقف هو مسع اخر تهدف من خلاله السيسية الى التخلص من حماس في قطاع غزة و بضغط شعبي فلسطيني و هي بذلك تكون قد حققت مطلبين دفعة واحدة : الاخوان في مصر و حماس على الحدود المصرية ، و على ما يبدو ان مصر السيسية ترغب ايضا برسم سياسة جديدة في القطاع في اطار تحضيرها لمرحلة ما بعد الاخوان و هو الاستغناء ايضا عن سلطة فتح الشرعية التي يمثلها الرئيس محمود عباس و هذا يتضح من خلال تقارب المصريون السيسيون و اعلامهم مع الفتحاوي المطرود النائب محمد دحلان.

اما الرسم الديماغوجي الذي يرسمه السيسيون في مصر فهو بالاضافة الى هدفه الداخلي والذي يسير جنبا الى جنب مع صناعة الوهم ، فهناك هدف خارجي و هو نظرة مستقبلية لما بعد الاخوان او ما يمكن ان نسكميه مرحلة ” عودة حكم العسكر” و ما تتطلبه هذه المرحلة من اعادة اعمار و بناء و تنفيذ للوعود السرابية التي من الممكن ان يعد بها السيسي جمهور الناخبين غير المقاطعين للانتخابات القادمة ان تم اجراؤها، لفحماس ارهابية كما الاخوان ارهابيون كذلك قال لهم العالم… و هكذا حدثتاه امريكيا و اوروبا… و هكذا تريد اسرائيل، فسلوك السيسيون او اتباع مبارك الديماغوجي هذا هو بمثابة الاعداد المالي لدولتهم المصرية القادمة، فاسرائيل تحصل على المساعدات و الدعم الاوروامريكي من خلال اسطورة الهولوكوست و الارهاب النازي على اليهود ابان الحكم الهتلري، و كذلك مصر لا بد لها من لها من خلق اسطورة تستجدي من خلالها هذا الدعم فكانت اسطورة الارهاب الاخواني و الحمساوي، لتحصل ايضا من خلال هذه الاسطورة على الرضى التام و يتم ارفاقها كحليف لا يقل استراتيجية عن السعودية و الكويت و قطر ، و هذا التحالف المرتقب سيقتضي امورا و متطلبات اخرى في اطار الخطة الرامية لانتاج شرق اوسط جديد خالي من الارهاب… خالي من الاسلحة النووية الا من اسرائيل.

اقرأ ايضاُ اخبار متعلقة على جريدة اخبار

أضف تعليقاً