الحكم ضد عادل حمودة لصالح ايهاب لشامي

إستئناف عالي القاهرة تؤيدالحكم ضد عادل حموده رئيس تحرير الفجر وصحفي أخربالجريدة بـ 50 ألف جنيه تعويضاً لإيهاب الشامي
ـ أيدت محكمة إستئناف عالي القاهرة الدائرة 118بعد نظرها الإستئنافين المضادين برقمي 13989 و 14351 لسنة 127 ق الأول رفض وتأييد والثاني عدم قبول في الحكم الذي أصدرته محكمة شمال الجيزة الكلية الدائرة24 مدني كلي تعويضات حكمها في الدعوي رقم189لسنة2009 المقامة من إيهاب الشامي مراسل جريدة المسائية وعضو جمعية المراسلين الأجانب وعضو الإتحاد العربي للصحافة الإلكترونية بالحكم بالتعويض المدني 50 ألف جنيه علي كلا من عادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر وخالد حنفي المسئول عن باب البريد بالجريدة…. بعد أن طالبهم إيهاب الشامي ضامنين متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ مائة وخمسون ألف جنيه مصري لا غير تعويضا له عن الأضرار التي تسببوا له فيها حيث فوجئ الشامى بنشر شكوى بجريدة الفجر بالعدد رقم 164 بتاريخ 4/8/2008 صفحة 27 تحت عنوان ” لا علاقة للفجر بإيهاب الشامي والشكاوى منشورة مجاناً” وذلك بأنه نصب علي أحد الأشخاص يدعي السيد عبد العزيز عبد الجليل واستولي منه علي مبلغ مالي وقدره 300جنيه مقابل نشر شكوى بالجريدة ولكنه أخذ منه المبلغ والشكوى ولم ينشرها وان الشامى لا يعمل وهو متهم في قضايا نصب وجنح وبلطجة آخرها محضر رقم 21991 جنح مركز ميت غمر لسنة 2005….. وخلال الجلسات المتداولة قدم الشامي للمحكمة مايفيد بأنه ما نشر غير صحيح وذلك بدفاع من المحامون محمد عبد الرؤوف وخالد الدسوقي البري وأحمد صبري ليله المحامون بميت غمر …….

باسم الشعب
محكمة الجيزة الإبتدائية
دائرة رقم (24 يوم الثلاثاء تعويضات جلسة خاصة)
حكم
بالجلسة المدنية المنعقدة علناً بسراي المحكمة في يوم الأربعاء الموافق 31/3/2010
برئاسة السيد الأستاذ/ محمد حسنين حسن رئيس المحكمة
وعضوية الأستاذين / محمد فتحي رئيس محكمة
/ حسين الصاوي القاضي
وحضور السيد / علاء البهواشي أمين السر
صدر الحكم الآتي
في الدعوي المرفوعة من /
السيد / إيهاب السيد عبده الشامي المقيم بميت غمر 10 ش الجيش وموطنه المختار مكتب الأستاذ / خالد الدسوقي البري المحامي .
ضد
1- السيد / نصيف وهيب قزمان عن شخصه إدارة جريدة الفجر .
2- السيد / عادل محمد ابراهيم حموده عن شخصه وبصفته رئيس تحرير جريدة الفجر.
والمسئول عن باب البريد للجريدة
ويعلنوا جميعاً بمقر عملهم بالجريدة الكائن مقرها 15 ش أبو الكرامات المهندسين القاهرة والواردة بالجدول العمومي رقم 189 لسنة 2009 م.ك.ش الجيزة.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً ..
حيث تخلص واقعة الدعوي حسبما يبين للمحكمة من مطالعتها لسائر أوراقها ومستنداتها في أن المدعي أقامها بموجب صحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 30/3/2009 وأعلنت قانوناً وطلب في ختامها الحكم بالزام المدعي عليهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ مائة وخمسون ألف جنيه مصري لاغير تعويضاً له عن الأضرار التي تسببوا له فيها مع الزامهم بالمصاريف وأتعاب المحاماه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل الطليق من قيد الكفالة.
وذلك علي سند من القول أنه فوجئ بنشر شكوي كيدية بجريدة الفجر بالعدد رقم 164 بتاريخ 4/8/2008 صفحة 27 تحت عنوان “لاعلاقة للفجر بإيهاب الشامي والشكاوي منشورة مجاناً” وذلك بأنه نصب علي أحد الأشخاص يدعي / السيد عبد العزيز عبد الجليل واستولي منه علي مبلغ مالي وقدره ثلاثمائة جنيه مقابل نشر شكوي بالجريدة ولكنه أخذ منه المبلغ والشكوي ولم ينشرها وأما المدعي لايعمل وهو متهم في قضايا نصب وجنح وبلطجة آخرها محضر رقم 21991 جنح مركز ميت غمر لسنة 2005 وحيث أن كل ذلك ليس له أساس من الصحة فهو من وحي خيال المدعي عليهم ولم يقصدوا به سوي الكيد بالمدعي والإضرار والتشهير به لإضلال القراء وإلهاب نفوسهم ومشاعرهم قبله واحتقاره عند أهل وطنه . وأكبر دليل علي ذلك أن المدعي عمل محضر بتاريخ 2/9/2008 وقيد برقم 5843 لسنة 2008 جنح بندر ميت غمر قبل من يدعي السيد عبد العزيز عبد الجليل والذين زعموا أنه مرسل الخطابات وتم استدعائه بتاريخ 8/9/2008 فنفي تماماً معرفته أي شئ عن هذا الموضوع كما نفي سابق معرفته بالمدعي وعن أي تعاملات بينه وبين المدعي وكل ذلك ثابت في المحضر سالف الذكر، كما أن المدعي لم يسبق اتهامه من قبل في أي قضايا نصب أو بلطجة علي حد زعم المدعي عليهم بالجريدة وأن المحضر المذكور 21991 لسنة 2009 هو محضر كيدي انتهي بحكم البراءة لصالح المعي ورفض الدعوي المدنية وأكدت فيه تحريات المباحث أن المدعي لم يكن متواجد علي مسرح الواقعة في ذات الوقت ، كما أن المدعي يعمل مراسل بجريدة المسائية وعضو جمعية المراسلين الأجانب في القاهرة وسبق أن راسل العديد من الصحف القومية مثل المساء وحالياً المسائية وذلك علي خلاف ادعائهم بأنه لايعمل .
كما قام المدعي يتقديم عريضة للنائب العام قيدت برقم 15144 لسنة 2008 عرائض النائب العام لسبه وقذفه وقيدته النيابة العامة برقم 8851 لسنة 2008 إداري العجوزة وتم سؤال المدعي عليه الثاني في تحقيقات النيابة وأكد الدفاع عنه أن المسئول عن المنشور في الجريدة هو المدعي عليه الثالث فهو المسئول عن الخطابات الموجهة للجريدة ولم يستطع أي منهم نفي الخطأ وانكار الضرر الواقع علي المدعي كما تم سؤال المواطن / السيد عبد العزيز عبد الجليل عنوان الحقيقة في ذلك الإتهام وأكد ما أكده في محضر الشرطة السابق ذكره ونفي أيضاً سابق معرفته بالمدعي . وتم حفظ المحضر في تاريخ 29/1/2009 وقيده اثبات حالة وحيث أن المدعي قد أصابه أضراراً مادية تتمثل فيما تكبده المدعي من مصاريف وأتعاب كثيرة للمحامي وأضراراً أدبية تتمثل في هدم مستقبله والحط من قدره ويكون ذلك وصمة عار علي جبين طفلتيه وأسرته قبل أن يكون علي جبينه مما حدا بالمدعي لإقامة دعواه الراهنة بغية الحكم له بالطلبات سالفة البيان .
وتداولت الدعوي بالجلسات علي النحو المبين بمحاضر جلساتها وفيها مثل المدعي بوكيل عنه محام وصمم علي طلباته الواردة بصحيفة دعواه بعد تصحيح شكلها بإختصام المدعي عليهم بأسمائهم الثلاثية علي مدار الجلسات أربع حوافظ مستندات طالعتها المحكمة حوت الأولي علي (1) صورة ضوئية من الصفحة 27 من العدد رقم 164 من جريدة الفجر الصادرة بتاريخ 4/8/2008 (2) صورة رسمية من شهادة صادرة من جدول نيابة مأمورية إستئناف ميت غمر عن القضية 4893 لسنة 2006 جنح مستأنف ميت غمر بتاريخ 29/3/2009
وحوت الثانية علي (1) أصل الصفحة رقم 27 من العدد رقم 164 من جريدة الفجر الصادر بتارخ 4/8/2008 (2) أصل الصفحة رقم 27 من العدد رقم 165 من جريدة الفجر الصادرة بتاريخ 11/8/2008 وحوت الثالثة (1) صورة رسمية من الجنحة رقم 21991 لسنة 2009 جنح مركز ميت غمر (2) صورة رسمية من شهادة صادرة من جدول نيابة ميت غمر الكلية عن القضية 4893 لسنة 2006 جنح مستأنف ميت غمر بتاريخ 3/6/2009 (3) صورة رسمية من المحضر رقم 5843 لسنة2008 جنح بندر ميت غمر (4) صورة رسمية من المحضر رقم 8851 لسنة 2008 إداري العجوزة وحوت الرابعة علي (1) أصل نسخة من جريدة الأخبار المسائية الصادرة بتاريخ 2/6/2009 (2) صورة ضوئية من صحف المساء الأسبوعي والمسائية والمساء………..
ومثل المدعي عليهم بوكيل عنه محام بإعتبار الدعوي كأن لم تكن لعدم إعلانهم بالصحيفة إعلاناً قانونياً خلال ثلاثة أشهر من قيدها بقلم كتاب المحكمة عملاً بنص المادة 70 من قانون المرافعات وثالثاً بعدم قبول الدعوي لبطلان التكليف بالحضور كما دفع بعد قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليه الأول بصفته وبجلسة المرافعة الأخيرة قررت المحكمة حجز الدعوي للحكم لجلسة اليوم .
وحيث إستقرت وقائع الدعوي علي النحو سالف سرده وحيث أنه عن دفع المدعي عليهم ببطلان تكليفهم بالحضور وإعتبار الدعوي كأن لم تكن لعدم إعلانهم بالصحيفة خلال ثلاثة أشهر فلما كان المقرر قانوناً بنص المادة 41 من القانون المدني علي أنه يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة موطناً بالنسبة إلي إدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة . وكان المستقر عليه في قضاء محكمة النقض علي أنه تجيز المادة 41 من القانون المدني إعتبار محل التجارة – بالنسبة للأعمال المتعلقة بها موطناً للتاجر بجانب موطنه الأصلي للحكمة التي أفصح عنها الشارع من أن قاعدة تعدد الموطن تعتد بالأمر الواقع وتستجيب لحاجة المتعاملين . فإذا الأداء الذي أعلن للطاعن في محل تجارته بالقاهرة قد صدر في شأن يتعلق بالتجارة التي كان يباشرها وقت الإعلان فلا محل لما يثيره من أن محل إقامته الفعلية بالسعودية وأنه غادر محل إقامته في مصر لأن الإقامة الفعلية ليست عنصراً لازماً في موطن الأعمال الذي يظل قائماً ما بقي النشاط التجاري مستمراً وله مظهره الواقعي الذي يدل عليه . وإذ كان الجدل حول قيام هذا النشاط هو جدل في تقرير موضوعي بحسب الحكم المطعون فيه أن أورد الأدلة المسوغة له فإن إعلان أمر الأداء يكون قد وقع صحيحاً . (الطعن رقم 358 ، لسنة 30 مكتب فني 17 صفحة رقم 32) .
لما كان ذلك وكان البين للمحكمة أن المدعي أعلن المدعي عليهم بصحيفة دعواه بمقر عملهم بجريدة الفجر بوصف الأول رئيس مجلس إدارتها والثاني سبوصفه رئيس تحريرها والثالث بوصفه محرر بها بتاريخ 7/4/2009 بعد قيدها بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 30/3/2009 وكان موضوع الدعوي الراهنة يتعلق بعملهم بالجريدة مما تعد المحكمة مقر عملهم بالجريدة موطناً لهم ويكون إعلانهم بصحيفة الدعوي قد تم وفق صحيح الواقع والقانون ويضحي معه دفعي المدعي عليهم قد جانبا صحيح الواقع والقانون وتقضي المحكمة برفضها دون الإشارة إليه بالمنطوق .
وحيث أنه عن إختصام المدعي عليهم بشخصهم فلما كان المقرر قانوناً بنص المادة الثالثة من قانون المرافعات من أنه – لا تقبل أي دعوي كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر ، لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون . ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الإحتياط لدفع ضرر محدق أو الإستيثاق لحق يخشي زوال دليله عن النزاع فيه . وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ، في أي حالة تكون عليها الدعوي ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين .
ومن المستقر عليه بقضاء محكمة النقض من أنه يتعين علي هذه المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تتحقق من توافر شروط الطعن وتقضي بعدم قبوله كلما تخلف شرط الصفة والمصلحة . (النقض المدني الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 2739 لسنة 59 ق- تاريخ الجلسة 23/6/1996 مكتب فني 47 رقم الصفحة 850)
وأن الدعوي هي حق الإلتجاء إلي القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعي به فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية من الطعن رقم 6798 لسنة 66 ق – تاريخ الجلسة 9/11/1997 مكتب فني 48 رقم الصفحة 1207) وأن بحث توافر أو انعدام صفة المدعي عليه في الإلتزام بالحق موضوع الدعوي هو من مسائل الواقع الذي تستقل به محكمة الموضوع متي كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق . الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 2650 سنة قضائية 59 مكتب فني 45 تاريخ الجلسة 27/12/1994 صفحة رقم 1697) .
كما قضت أن استخلاص توافر الصفة في الدعوي هو من قبيل فهم الواقع فيها ، وهو مما يستقبل به قاضي الموضوع وحبسه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم بها قضاءه علي أسباب سائغة تكفي لحملها (الفقرة رقم 1 من الطعن رقم3617 لسنة 58 ق – تاريخ الجلسة 17/6/1993 مكتب فني 44 رقم الصفحة 703)
لما كان ذلك وكان المدعي أقام دعواه الراهنة بغية الحكم له بالزام المدعي عليهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ مائة وخمسون ألف جنيه مصري لا غير تعويضاً له عن الأضرار التي لحقته من جراء قيام المدعي عليه الثالث بصفته محرراً بجريدة الفجر ويتبع المدعي عليهم الأول والثاني بصفتهم الأول رئيس مجلس إدارة الجريدة والثاني رئيس تحريرها بنشر مقال يتضمن عبارات تسئ إليه مما تنحسر المسئولية التقصيرية في جانب المدعي عليهم عن تلك الأضرار في حالة توافرها عن شخوصهم وتكون الدعوي بالنسبة لهم بأشخاصهم فاقدة للصفة الموضوعية اللازمة لإقامة الدعوي قبلهم وتقضي معه المحكمة والحال كذلك بعدم قبولها لرفعها علي غير ذي صفة علي النحو الذي سيرد بالمنطوق .
وحيث أنه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوي بالنسبة للمدعي عليه الأول بصفته لرفعها علي غير ذي صفة فلما كان المستقر عليه في قضاء محكمة النقض علي أنه وإن كان القانون رقم 148 لسنة 1980 بشأن سلطة الصحافة قد نص في المادة 2/22 منه علي أن تعتبر المؤسسات الصحفية القومية والصحف القومية مملوكة ملكية خاصة للدولة ، إلا أنه أسبغ علي تلك المؤسسات الشخصية الإعتبارية المستقلة عن شخصية الدولة وذلك بالنص في المادة 25 منه علي أن تكون لكل مؤسسة صحفية قومية الشخصية الإعتبارية ولها مباشرة جميع التصرفات القانونية لتحقيق أغراضها ويمثلها رئيس مجلس الإدارة ، وإذ كانت المادة 21 من القانون المشار إليه قد أوجبت أن يكون لكل صحيفة رئيس تحرير مسئول يشرف إشرافاً فعلياً علي ما ينشر بها وخولته المادة 34 منه سلطة تنفيذ ما يضعه مجلس التحرير في خصوص السياسة العامة للتحرير ، كما أفصحت اللائحة التنفيذية للقانون عن المهام الأخري المسندة لرئيس التحرير وذلك بالنص في المادتين 165،166 منها علي أن يتولي رئيس التحرير توزيع العمل الصحفي علي المحررين وفقاً لما يقتضيه صالح العمل وبمراعاة كفاءة وتخصص كل منهم وخبرته وعلي أن يتحمل مسئولية الإشراف الكامل علي كل محتويات الصحيفة من مواد تحريرية وإعلانية ، فإن مفاد ذلك أن المشرع جعل رئيس التحرير الحيفة بمثابة رب عمل في حدود الإختصاصات المخولة له ، مما مقتضاه أن له وهو في سبيل مباشرته لهذه الإختصاصات – السلطة في تقدير ملاءمة المقالات المقدمة للنشر لا يحده في ذلك إلا عيب إساءة إستعمال السلطة إذا قام الدليل عليه .
(الطعن رقم 4652 – لسنة 61 ق- تاريخ الجلسة 9/3/1997 – مكتب فني 48)
لما كان ذلك وكان المدعي أقام دعواه الراهنة بغية الحكم له بإلزام المدعي عليه الأول بصفته وآخرين بالتضامن والتضامن بأن يؤدوا له مبلغ مائة وخمسون ألف جنيه مصري لا غير تعويضاً له عن الأضرار التي لحقته من جراء قيام المدعي عليه الثالث بصفته محرراً بجريدة الفجر وتابع المدعي عليه الأول بصفته بنشر مقال يتضمن عبارات تسئ إليه…….وكان البين للمحكمة من مطالعتها لذلك العدد من الصحيفة أن المدعي عليه الأول هو رئيس مجلس إدارة الصحيفة ومن ثم ينحصر إختصاصه في تمثيل الصحيفة كمؤسسة صحفية لها شخصيتها الإعتبارية ووضع السياسة العامة للتحرير مع باقي أعضاء المجلس الذي يرأسه مما تستخلص معه المحكمة عدم توافر الصفة الموضوعية اللازمة لقبول الدعوي الراهنة بالنسبة للمدعي عليه الأول بصفته ويكون معه الدفع قد صادف صحيح الواقع وتأخذ به المحكمة وتقضي بعد قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة له كما سيرد بالمنطوق .
وحيث أنه عن مسئولية المدعي عليه الثالث بصفته فلما كان من المقرر وفق ما جري عليه نص المادة 163 من القانون المدني أن كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم مرتكبه بالتعويض.
ومفاد ذلك النص في صريح لفظه وواضح معناه أن الخطأ أياً كان مقداره من الضآلة إذا ترتب عليه أو نتج منه ضرر للغير فإن من إرتكبه يكون ملزما بتعويض الضرر الذي لحق بالمضرور من جراء خطئه ، فما دام الخطأ كان هو السبب المباشر للضرر لزم تعويض المضرور فإن انتفت السببية بين الخطأ والضرر فلا تعويض علي أساس النص سالف الذكر، وكان المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن المشرع رتب في المادة 163 من القانون المدني الإلتزام بالتعويض علي كل خطأ سبب ضرراً للغير ، وأورد عبارة النص في صيغة عامة بما يجعلها شاملة لكل فعل أو قول خاطئ سواء أكان مكوناً لجريمة معاقباً عليها ، ومؤدي ذلك أن المحكمة المدنية يجب عليها البحث فيما إذا كان الفعل أو القول المنسوب للمسئول – مع تجرده من صفة الجريمة – يعتبر خروجاً علي الإلتزام القانوني المفروض علي الكافة ، بعدم الإضرار باغير دون سبب مشروع ، فلا يمنع انتفاء الخطأ الجنائي من القول أو الفعل المؤسس عليه الدعوي من توافر الخطأ في هذا القول أو الفعل (الطعن رقم 1041 – لسنة 52 – تاريخ الجلسة 19/12/1985 – مكتب فني 36) .
وأن المسئولية التقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت في جانب المسئول إلي ضرر واقع في حق المضرور وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث يثبت أن الضرر قد نشأ عن ذلك الخطأ ونتيجة لحدوثه . (الطعن رقم 157 – لسنة 69 – تاريخ الجلسة 15/6/1999 – مكتب فني 50)
وأن ركن الخطأ فهو في مقام المسئولية التقصيرية يتناول الفعل السلبي الإمتناع والفعل الإيجابي وتنصرف دلالته إلي مجرد الإهمال والفعل العمد علي حد سواء فثمة التزام يفرض علي الكافة عدم الإضرار بالغير ومخالفة هذا النهي هي التي ينطوي فيها الخطأ ويقتضي هذا الإلتزام تبصراً في التصرف يوجب إعماله بذل عناية الرجل الحريص وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أن المشرع لم يميز في نطاق المسئولية التقصيرية بين الخطأ العمدي وغير العمدي ولا بين الخطأ الجسيم والخطأ اليسير فكل منها يوجب تعويض الضرر الناشئ عنه وأنه يكفي لقيام المسئولية مجرد إهمال ما توجبه الحيطة والحذر (نقض في الطعن رقم 1075 لسنة 50 ق جلسة 17/2/1989).
وأ، مفاد نصوص المواد 163،170،221 من القانون المدني أن الضرر ركن من أركان المسئولية وثبوته شرط لازم لقيامها والقضاء تبعاً لذلك ، يستوي في إيجاب التعويض عن الضرر أن يكون هذا الضرر مادياً أو أدبياً ولا يقصد بالتعويض عن الضرر الأدبي – وهو لا يمثل خسارة مالية – محو هذا الضرر وإزالته من الوجود إذ هو نوع من الضرر لا يمحي ولا يزول بتعويض مادي ولكن يقصد بالتعويض أن يستحدث المضرور لنفسه بديلاً عما أصابه من الضرر الأدبي ، فالخسارة لا تزول ولكن يقوم إلي جانبها كسب يعوض عنها ، وليس هناك من معيار لحصر أحوال التعويض عن الضرر الأدبي إذ كل ضرر يؤذي الإنسان في واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره يصلح أن يكون محلاً للتعويض (الطعن رقم 304 – لسنة 58 – تاريخ الجلسة 15/3/1990 – مكتب فني 41)
وأ، علاقة السببية من أركان المسئولية وتوافرها شرط لازم لقيامها والقضاء بالتعويض تبعاً لذلك ، وهي تقتضي أن يكون الخطأ متصلاً بالإصابة أو الوفاة اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع أيهما بغير قيام هذا الخطأ . (الطعن رقم 544 – لسنة 69 – تاريخ الجلسة 28/12/1999)
وأن استخلاص الخطأ وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر من مسائل الواقع التي يقدرها قاضي الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض فيه إلا بالقدر الذي يكون إستخلاصه غير سائغ كما أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في بحث الدلائل و المستندات المقدمة تقديماً تقديماً صحيحاً ، وترجيح ما يطمئن إليه منها ، واستخلاص ما يراه متفقاً مع واقع الدعوي دون رقابة عليه لمحكمة النقض في ذلك متي كان إستخلاصه سليماً ، ولا تكون المحكمة ملزمة بعد ذلك بأن تورد كل الحجج التي يدلي بها الخصوم وتفصيلات دفاعهم وترد عليها إستقلالاً لأن في قيام الحقيقة التي إقتنعت بها وأوردت دليلها التعليل الضمني المسقط لكل حجة تخالفها . (الطعن رقم 933 – لسنة 49 – تاريخ الجلسة 30/12/1980 – مكتب فني 31) وأن النقد المباح هو إبداء الرأي في أمر أو عمل دون مساس صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته ، فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجبت المساءلة بإعتباره مكوناً لجريمة سب أو إهانة أو قذف حسب الأحوال ، فحتي يكون النقد مباحاً تعين ألا يخرج الناقد في نقده إلي حد إرتكاب إحدي الوقائع الماورة ، فيجب أن يلتزم الناقد العبارة الملائمة والألفاظ المناسبة للنقد وأن يتوخي المصلحة العامة وذلك بإعتبار أن النقد ليس إلا وسيلة للبناء لا الهدم ، فإذا ما تجاوز ذلك فلا يكون ثمة محل للتحدث عن النقد المباح .
إشتمال مقال الناقد علي عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة وأخري يكون القصد منا التشهير فإن المحكمة في هذه الحالة توازن بين القصدين وتقدر لأيهما آنت الغلبة في نفس الناشر ، ولا محل للقول بأن حسن النية يجب أن يقدم في كل الأحوال علي ما عداه وإلا لاستطاع الكاتب تحت ستار الدفاع ظاهرياً عن مصلحة عامة مزعومة أن ينال من أرامة صاحب الأمر ماشاء دون أن يناله القانون والأصل أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب والقذف أو الإهانة هو بما تطمئن إليه محكمة الموضوع من تحصيلها للفهم الواقع في الدعوي ولا رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض مادام أنها لم تخطئ في التطبيق القانوني للواقعة ……………
وأنه إذا ما أن للناقد أن يشتد في نقد أخصامه السياسين ، فإن ذلك لايجب أن يتعدي حدود النقد المباح ، فإذا خرج إلي حد الطعن والتجريح فقد حقت عليةه ألمة القانون ، ولا يبرر عمله أن يكون أخصامه قد سبقوه فيما أذاعوا به أو نشروه إلي إستباحة حرمات القانون في هذا الباب . ولا يشفع في تجاوز حدود النقد المباح أن تكون العبارات المهينة التي إستعملت هي مما جري العرف علي المساجلة بها ، لما فيه من خطر علي كرامة الناس وطمأنينتهم .
(الطعن رقم 1723 – لسنة 49 ق – تاريخ الجلسة 2/6/1981 – مكتب فني 32 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 1662 )
وأن النص في المادة الخامسة من القانون 148 لسنة 1980 في شأن سلطة الصحافة يدل علي أن للصحفي الحق في نشر ما يحصل عليه من أنباء أو معلومات أو إحصائيات من مصدرها ما دام ملتزما في ذلك حدود القانون باعتبار أن الصحافة تحقق مصلحة المجتمع في أن يعلم أفراده ما يجري فيه حتيس يتاح لهم الإطلاع عليس قدر مشترك من القيم الإجتماعية فتكون رباطا يجمع بينهم وهي وسبيله إلي التطور باعتبار أن نشر الخبر الصحيح وتوجيه النقد البناء هما الأساس والمنطق للكشف عن العليوب القائمة والتمهيد لظهور جديد بفضل القديم والتنبيه إلأي الأضرار التي تترتب عليا تصرفات التي تصدر من بعض الأشخاص والدعوة إلي تلافيها .
أكد الدستور علي الأهمية الإجتماعية للصحافة فنص في المادة 47 علي أن حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشسره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون والنقد الذاتي البناء ضمان لسلامة البناءالوطني وفي المادة 48 علي أن حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها أووقفها أو إلغائها بالطريق الإداري محظور وفي المادة 49 علي أن تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمي والإبداع الفني والثقافي وتوفير وسائل التسشجيع اللازمة لتحقيق ذلك بل أن أداء وسيلة الإعلام قد ينطوي علي ما يمس شرف أحد الأشخاص في صورة قذفه بعبارات قاسية بحيث يتبين أن أداء هذه الوظيفة غير ممكن في الصورة اليت تقتضيها مصلحة المجتمع بدون هذا المساس ترجيحا بين حقين أحدهما أاكثر أهمية من الأخر .
وأنه إذا كان سند إباحة حق النقد علي سنحو ما سلف هو إستعمال الحق وما يقتضيه من و جوب توافر الشروط العامة لهذا الغستعمال ومنها صحة الواقعة أ, الإعتقاد بصحتها وطابعها الإجتماعي كشرط لتحقيق المصلحة الإجتماعية التي تقوم عليها تلك لإباحة ذللك لأن المجتمع لا يستفيد من نشر خبر غير صحيح أو نقد يقوم علي تزييف الحقائق وتشويهها أو يتناول واقعة تمس الحياة الخاصة لشخص معين ولا تهم المجتمع في شئ كذلك يشترط لإباحة هذين الحقين موضوعية العرض واستعمال العبارة الملائمة وتعني أن يقتصر الصحفي أو الناقد علي نشر الخبر أو توجيه النقد باسلوب موضوعي فلا يلجأ إلي اسلوب التهكم والسخرية أو يستعمل عبارات توحي لقارئه بمدلول مختلف أو غير ملائمة أو أقسي من القدر الماحدود الذي يقتضيه عرض الواقعة أو التعليق عليها .
تابع الحكم رقم 189 لسنة 2006 م شمال الجيزة
وفي ذلك تقول محكمة النقض ” أنه وأن كان للناقد أن يشتد في نقد أعمال خصومة ويقسو عليهم ما شاء إلا أن ذلك كله يجب إلا يتعدي حد النقد المباح فإذا خرج ذلك إلي حد الطعن والتشهير والتجريح فقد حقت عليه كلمة القانون.
وأن ضابط ملائمة العبارة هو ثبوت ضرورتها لتعبير الناقد عن رأيه بحيث يبين بأنه لو كان قد استعمل عبارات أقل عنفا فإن فكرته لم تكن لتحظي بالوضوح الذي يريده وإن رأيه لن يكون له التأثير الذي يهدف إليه وقاضي الموضوع هو صاحب السلطة المطلقة في تقدير التناسب بين العبارة من حيث شدتها وبين الواقعة موضوع النقد من حيث أهميتها الإجتماعية.
( الطعن رقم 1512 – لسنة 59 ق – تاريخ الجلسة 8/2/1995 – مكتب فني 46 )
لما كان ذلك وكان المدعى أقام دعواه الراهنة بغية الحكم له بإلزام المدعى عليه الثالث بصفته وأخرين بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا له مبلغ مائة وخمسون ألف جنيه مصري لا غير تعويضا له عن الأضرار التي لحقته من جراء قيامه وهو المسئول عن باب البريد بجريدة الفجر بنشر مقال في ذلك الباب بالصفحة رقم 27 من العدد رقم 164 من الجريدة والصادرة بتاريخ 4/8/2008 يتضمن عبارات تسئ إليه وكان البين للمحكمة من مطالعتها لذلك المقال أنه تضمن إدعاء من يدعى / السيد عبد العزيز عبد الجليل بإرسال خطابا يفيد تعرضه للنصب من قبل المدعى بأن أدعى له بأنه مراسل للجريدة وأخذ منه مبلغ ثلاثمائة جنيه مقابل نشر شكواه وأنه علم بعد ذلك من أحد المحامين أنه لا يعمل ومتهم في قضايا نصب وجنح بلطجة أخرها الجنحة رقم 21991 لسنة 2005 جنح مركز ميت غمر.
وكان الثابت للمحكمة من سؤال من يدعى / السيد عبد العزيز عبد الجليل سالف الذكر عما ورد بذلك المقال بمحضر الشرطة رقم 5143 لسنة 2008 قسم ميت غمر أنكر كل ما جاء به وقرر بعدم علمه بشخص المدعى….
كما أنه بمطالعة المحكمة علي أوراق الجنحة رقم 21991 لسنة 2005 جنح مركز ميت غمر تبين لها أنها جنحة ضرب وقضي فيها بجلسة 4/5/2006 بإدانة المدعى والذي قام بإستئنافها بالإستئناف رقم 4893 لسنة 2006 جنح مستانف ميت غمر ببراءة مماهو منسوب إليه……
مما تستخلص معه المحكمة بما لها من سلطة في هذا الشأن ما قام المدعى عليه بنشره في المقال محل التداعى لا يتوافر فيه الشروط العامة لإستعمال حق النقد ومنها صحة الواقعة أو الاعتقاد بصحتها حيث أن ما ورد به يحمل إفتراءات جاوز بها المدعى عليه الثالث حد النقد المباح إلي التشهير بالمدعى والنيل من إعتباره لاسيما وأن ما ورد به من وقائع لايندرج تحت الطابع الإجتماعي الواجب توافره كشرط لتحقيق المصلحة الإجتماعية التي تقوم عليها إباحة النقد ومن ثم يعد المدعى عليه متجاوزا لحق النشر والنقد الأمر الذي يتوافر معه في حق المدعى ركن الخطأ والذي ألحق به ضررا وهو ما يتحقق معه المسئولية التقصيرية في جانبه.
وحيث أنه عن مسئولية المدعى عليه الثاني بصفته فلما كان المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن القانون المدني إذ نص في المادة 174 منه علي أن (1) يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعة بعمله غير المشروع ، متي كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها (2) وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعة متي كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه ، قد أقام هذه المسئولية علي خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس مرجعه سوء اختياره لتابعه وتقصيره في رقابته ، وأن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعاً من التابع حال تأدية الوظيفة أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقتصرة علي خطأ التابع وهو يؤدي عملاً من أعمال وظيفته ، أو أن تكون الزظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه ، بل تتحقق المسئولية أيضاً كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية وظيفته ، أو كلما استغل وظيفيته أو ساعدته هذه الوظيفة علي إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه ، سواء ارتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي ، وسواء أكان الباعث الذي دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة له بها ، وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه ( الطعن رقم 723 – لسنة 58 ق – تاريخ الجلسة 8/4/1997 – مكتب فني 48 ).
تابع أسباب ومنطوق الحكم الصادر في الدعوى رقم 189 لسنة 2009 مدني كلي ” تعويضات ” شمال الجيزة والصادر بجلسة 31/3/2010 لما كان ذلك وكانت المحكمة قد انتهت سلفاً إلي توافر المسئولية التقصيرية في حق المدعى عليه الثالث قبل المدعى لتجاوزه حق النقد المباح فيما نشره في المقال موضوع التداعى وكان المدعى عليه الثاني بوصفه رئيس تحرير الجريدة التي يعمل بها المدعى عليه الثالث وله سلطة فعلية في رقابته وتوجيهة ومن ثم يكون مسئول عن الضرر الذي أحدثه للمدعى بوصفه متبوعاً له بغض النظر عما إذا خطأ المدعى عليه الثالث كان بعلمه أو لمصلحته من عدمه.
وحيث أنه عند تحديد مقدار التعويض المطالب به فإن البين من نصوص المواد 170 و 221 و 222 من القانون المدني أن الأصل في المساءلة المدنية أن التعويض عموماً يقدر بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطاء ويستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي علي أن يراعى القاضي في تقدير التعويض الظروف الملابسة للمضرر دون تخصيص معايير معينة لتقدير التعويض عن الضرر الأدبي ( طعن رقم 2921 لسنة 57 ق جلسة 27/4/1994 ).
وحيث أنه عند طلب المدعى تعويضاً عن الضرر الأدبي فلما كان من المقرر بقضاء النقض أن كل ما يؤدي الإنسان في شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره ضرر أدبي يستوجب التعويض.
( الطعن رقم 3517 لسنة 62 ق هيئة عامة جلسة 22/2/1994 ).
وحيث أنه لما كان ذلك وكان البين للمحكمة أن المدعى قد أصابته أضراراً أدبية من جراء تجاوز المدعى عليهما الثالث والثاني بصفتهما لحقهما في النقد المباح يتمثل في شعوره بالحزن والألم والأسي من التشهير بسمعته وسط أهله وأقرانه والحط من وضعه وإعتباره وتقدر المحكمة التعويض الجابر لهذه الأضرار الأدبية بمبلغ خمسين ألف جنيه وحيث أنه عن طلب المدعى تعويضاً عن الضرر المادي ………فلما كان المستقر عليه قضاء محكمة النقض أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر في الإحلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل وأن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً فإن أصاب الضرر شخصياً بالتبعية عن طريق ضرر أصاب شخصاً أخر فلا بد أن يتوافر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعة يعتبر الإخلال بها ضرراً أصابه.
وأن يتعين العناصر المكونة قانوناً للضرر والتي يجب أن تدخل في حساب التعويض من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض ( الطعن رقم 634 – لسنة 45 ق – تاريخ الجلسة 27/3/1979 – مكتب فني 30 ).
لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن هناك ثمة إخلال بمصلحة مالية لحقت بالمدعى من جراء تجاوز المدعى عليهما الثالث والثاني بصفتهما لحقهما في النقض المباح مما يكون معه ذلك الطلب في غير محله وترفضه المحكمة وحيث أنه عن النفاذ المعجل فلما كانت المحكمة لا تري موجباً للقضاء به ومن ثم ترفضه.
وحيث أنه عن المصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم المناسب منهما المدعى عليهما الثاني والثالث بصفتهما عملاً بنص المادتين 184 / 1 ، 186 من قانون المرافعات ، 187 / 1 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل.
فـلهـــذه الأســـــــــــــــــــباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليهم بشخصهم.
ثانياً : بعدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول بصفته.
ثالثاً : بإلزام المدعى عليهما الثاني والثالث بصفتهما متضامنين بأن يؤديا للمدعى مبلغ خمسين ألف جنيه مصري جابراً عن الأضرار الأدبية التي لحقت به ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات مع إلزامهما بالمناسب من المصاريف وخمسة وسبعين جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أضف تعليقاً