تعديلات في وثيقة علي السلمي الدستورية

أعلن د.علي السلمي نائب رئيس الوزراء أمس تعديل وثيقة المبادئ فوق الدستورية المطروحة للنقاش مع الأحزاب والتيارات السياسية لتشمل المادتين رقم 9 . 10 ومعايير تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد للبلاد.
قال في المؤتمر الصحفي إن المادة رقم 9 تم تعديلها لتكون: الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس. والتجنيد إجباري وفقاً للقانون. والتعبئة العامة تنظم بقانون. والدولة وحدها هي التي تنشئ القوات المسلحة. وهي ملك للشعب مهمتها حماية أمن الوطن واستقلاله. والحفاظ علي وحدته وسيادته علي كامل أراضيه. ولا يجوز لأي هيئة أو جماعة أو حزب إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية.
ميزانية القوات المسلحة
يختص المجلس الأعلي للقوات المسلحة بالنظر في كل ما يتعلق بالشئون الخاصة بالقوات المسلحة ومناقشة بنود ميزانيتها. علي أن يتم إدراجها رقماً واحداً في موازنة الدولة. ويحب عرض أي تشريع يتعلق بالقوات المسلحة قبل إصداره علي المجلس الأعلي للقوات المسلحة. ورئيس الجمهورية هو القائد الأعلي للقوات المسلحة ووزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة. ويعلن رئيس الجمهورية الحرب بعد موافقة المجلس الأعلي للقوات المسلحة ومجلس الشعب.
.. وبالنسبة للمادة العاشرة: “يُنشأ مجلس للدفاع الوطني يتولي رئيس الجمهورية رئاسته ويختص بالنظر في الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها ومراجعة واعتماد موازنة القوات المسلحة التفصيلية. ويبين القانون اختصاصاته الأخري”.
قال: إن التعديلات شملت أيضاً ما طالبت به الأحزاب في لقاء الثلاثاء الماضي بالنسبة لمعايير اختيار الهيئة التأسيسية وتضمنت تخفيض عدد المستشارين من الهيئات القضائية من 15 عضواً إلي 12 عضواً فقط. بالإضافة لعدد لا بأس به من السيدات يتم ترشيحهن من خلال الاتحاد النسائي وعضو من كل من: اتحاد الكتاب. والغرف السياحية. و3 أعضاء من الأزهر ومثلهم من الكنيسة. وتم تخفيض عدد أساتذة الجامعات من 15 إلي 12 عضواً. وتم إلغاء عدد 10 أعضاء من الشخصيات العامة كان من المفترض ترشيحهم من قبل مجلس الشعب.
أكد د.علي السلمي أن الملاحظات التي أبدتها الأحزاب حول المادة 9. 10 تم تعديلها بما يلبي إلي حدي كبير طلبات المعترضين خلال لقاء الأحزاب بالأوبرا.
أشار د.منير فخري عبدالنور إلي أن ما يتعلق بالجيوش إلي أنه في كل الدول الديمقراطية وغيرها لها أسرارها ويجب الحفاظ علي هذه السرية. باعتبار أن ذلك أمن قومي.
أضاف د.السلمي قضية المادة 9. 10 أنها واجهت رفضاً مبدئياً مع انعدام أي فرصة لإبداء الرأي والحوار. وكان من الحكمة المناقشة. ولكن المعترضين كانوا موافقين علي الوثيقة في مشروعها الأول وبعضهم كان له إنجاز في وثيقة التحالف الديمقراطي والوثيقة كما شهدناها لا يختلف عليها أحد إلا في أمر واحد وهو رفض الإلزام في الوثيقة. والاكتفاء بأنها وثيقة استرشادية وأنها ميثاق شرف.
قال إن الأمر يعكس شيئاً خطيراً أصابني بالإحباط. أن الأمر وصل لحالة من التردي في اللهجة والحوار. وبعضهم قام بتسمية الوثيقة: وثيقة السلمي العسكرية.. وبعضهم سماها: وثيقة الالتفاف حول الشرعية.. وبعضهم سماها: وثيقة المحلل للمجلس العسكري للسيطرة علي الدولة لتخطي مجلس الشعب المنتخب.. وهذه كلها أكاذيب ومردودة إلي أصحابها. وينبغي علي من يريد مواجهتنا أن يكون ذلك بالمواجهة وليس بالمؤتمرات الصحفية الهجومية.
دعا د.السلمي كل الأحزاب السياسية التي حضرت اللقاء الأول والتي لم تحضر إلي أن تشارك في اللقاء الثاني بعد إجازة العيد لمناقشة الوثيقة في شكلها المعدل.
أكد أن كثيراً من المعارضين لم يقرأوا الوثيقة من أساسها وبعضهم وافق علي وثيقة الأزهر ووثيقة المجلس القومي لحقوق الإنسان. وكلاهما لا تختلف عن وثيقة المبادئ فوق الدستورية إلا في أمور محدودة وقابلة للنقاش.
احترموا ذكاء الشعب
وجه د.السلمي حديثه للأحزاب ومرشحي الرئاسة والقوي السياسية الرافضة قائلاً: عليكم باحترام ذكاء الشعب المصري وآليته والحوار وموضوعيته. ومن يريد الحوار والمناقشة فنحن سنستمع إليه بإنصات ومن يقوم بضخ الاتهامات والألفاظ المتدنية. فلن نستمع إليه. فهم يسيئون إلي شخص كانوا يقولون فيه شعراً منذ أسبوع. مشيراً إلي أنه سيتخذ الإجراءات القانونية ضد من يوجه اتهامات بدون أدلة.
العدالة الاجتماعية
قال: إن وثيقة المبادئ فوق الدستورية تضمنت “العدالة الاجتماعية” بشكل صريح رغم أنها كانت موجودة ضمنياً في الوثيقة الأولي. وسيتحدد مصيرها بعد الاستفتاء الشعبي والتعرف علي كافة الآراء.
أشار إلي أن الوثيقة لم تعرض بعد علي المجلس وسيتم الحوار مع المجلس العسكري حولها لحين الوصول لحوار مجتمعي كامل. ونحن في انتظار مزيد من الحوار والموضوعية علي مستوي كل الأحزاب والتيارات والقوي السياسية.
نريد التجميع
قال: نريد تجميع القوي وليس لدينا أي هوي تجاه أي فصيل. ومن لن يأتي ويشارك سيفوته القطار. مشيراً إلي أن التوافق ليس معناه الإجماع. في إشارة إلي أن أي فصيل سيتخلف عن المشاركة سيكون هو الخاسر الوحيد ولا إلزام للوثيقة إلا بعد الوصول لتوافق أغلب القوي.
لا تأجيل للانتخابات
نفي د.السلمي أي نية لتأجيل الانتخابات وإعداد إعلان دستوري جيديد. لأن الانتخابات ستجري خلال 3 أسابيع وفقاً للالتزام الخاص من المجلس العسكري والحكومة بإجراء انتخابات نزيهة للمرة الأولي في تاريخ الشعب المصري.
صعوبات
أكد أن هناك ترحيباً بتصويت المصريين في الخارج. ولكن هناك بعض الصعوبات لأن عدد المصريين في الخارج يصل إلي 8 ملايين في دول عديدة. وتتمثل الصعوبات في مشاكل لوجستية وفنية وزمنية ومكانية. وهناك بعض الدول لا تريد انتخابات لديها بهذا الشكل.
أشار إلي تكليف المجلس العسكري بتنفيذ كل ما يتطلبه حكم القضاء لإتاحة الفرصة للمصريين في الخارج للتصويت في الانتخابات. مشيراً إلي أن الإعلان الدستوري أقر بحق المصريين في التصويت دون تفرقة.
قانون الإفساد السياسي
من ناحية أخري قال د.السلمي إن قانون العزل سيخرج إلي النور بعد إجازة العيد بعد أن تمت تسميته بقانون “الإفساد السياسي” وأشرف عليه وزيرا العدل والتنمية المحلية للوصول إلي حالة من القبول المجتمعي للعزل السياسي ويتم حالياً ضبط الصياغة الخاصة بالمشروع في شكله الأخير.

أضف تعليقاً